الشيخ علي الكوراني العاملي
56
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ، دعا رسول الله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي » . وروى في مروج الذهب ( 1 / 354 ) عن ابن عائشة وغيره ، أن سعداً لما قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ، ضرَطَ له معاوية ( أي سخر به بصوت من فمه ) وقال له : « أقعد حتى تسمع جواب ما قلت : ما كُنْتَ عندي قَطُّ ألأم منك الآن فهلا نصرته ، ولمَ قعدت عن بيعته ؟ فإني لو سمعت من النبي مثل الذي سمعت فيه ، لكنت خادماً لعلي ما عشت ! فقال سعد : واللّه إني لأحق بموضعك منك ! فقال معاوية : يأبى عليك ذلك بنو عذرة ! وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة » . وفي تاريخ دمشق : 20 / 360 : عن المديني قال : « حج معاوية بن أبي سفيان فمر بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ، فالتفت إلى عبد الله بن عباس فقال : يا أبا عباس إنك لم تعرف حقنا من باطل غيرنا ، فكنت علينا ولم تكن معنا ، وأنا ابن عم المقتول ظلماً يعني عثمان بن عفان وكنت أحق بهذا الأمر من غيري ! فقال ابن عباس : اللهم إن كان هكذا فهذا وأومأ إلى ابن عمر أحق بها منك ، لأن أباه قتل قبل ابن عمك ! فقال معاوية : ولا سواء ، إن أبا هذا قتله المشركون وابن عمي قتله المسلمون . فقال ابن عباس : هذا والله أبعد لك ، وأدحض لحجتك ! فتركه وأقبل على سعد فقال : يا أبا إسحاق أنت الذي لم تعرف حقنا وجلس فلم تكن معنا ولا علينا ! قال فقال سعد : إني رأيت الدنيا قد أظلمت فقلت لبعيري إخ فأنختها حتى انكشفت ، قال فقال معاوية : لقد قرأت ما بين اللوحين ما قرأت في كتاب الله عز وجل إخ ! قال فقال سعد : أما إذا أبيت فإني